العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
أو ضحى وهم يلعبون ، فصل على محمد وآله واجعلني وأهلي وولدي وإخواني في ديني في منعك وكنفك ودرعك الحصينة ، اللهم إني أسألك بنور وجهك المشرق الحي القيوم الباقي الكريم ، وأسألك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت له السماوات والأرضون ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تصلح لي شأني كله ، وتعطيني من الخير كله ، وتصرف عني الشر كله ، وتقضي لي حوائجي كلها ، وتستجيب لي دعائي ، وتمن علي بالجنة تطولا " منك ، وتجيرني من النار ، وتزوجني من الحور العين ، وابدأ بوالدي وإخواني المؤمنين والمؤمنات في جميع ما سألتك لنفسي وثن بي برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) . بيان : " إن لك الممات والمحيا " أي ينبغي أن تكون أنت المقصود من الموت والحياة ، واجعلهما خالصين لك كما مر في دعاء التوجه ، أو لك التصرف فيهما وهما بقدرتك ، فاللام للملك ، والأخير في الفقرة الآتية أظهر ، ويؤيد إرادته في الأولى . " ويحظى عندك " اي يوجب لي مكانة ومنزلة عندك ، والحظوة بالضم والكسر المكانة والمنزلة ، قال في النهاية : في حديث عائشة فأي نسائه كان أحظى منى أي أقرب إليه مني وأسعد به ؟ يقال : حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة بالضم والكسر ، أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها و " يزلف " اي يقرب . " مقادير الليل والنهار " اي التقديرات الواقعة فيهما ، أو تقديرات الأمور الواقعة فيهما أو مقدارهما في الطول والقصر " ومقادير الشمس والقمر " اي مقدار جرمهما أو حركتهما والأمور المتعلقة بهما من الكسوف والخسوف وغيرهما ، وكذا البواقي " ومقادير الدنيا والآخرة " اي تقديراتهما أو مقدارهما مطلقا أو بالنسبة إلى كل شخص " واقتصر أملي " على بناء الافتعال ، وفي بعض النسخ على التفعيل أي لا أؤمل ما لا يفي به عمري ، أو لا أؤمل شيئا " لا أعلم أنه يفي عمري ، فيكون كناية عن ترك الأمل مطلقا " . " فواتح الخير وخواتمه " اي يكون فاتحة كل أمر من أموري وخاتمته
--> ( 1 ) فلاح السائل : 235 - 237 ، مصباح المتهجد : 71 - 73 .